تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لا يمكن التمسك باطلاقها لسببين : الأول : أن لازم ذلك أن تكون شرطية الطهارة الترابية في عرض شرطية الطهارة المائية وهو كما ترى ، ضرورة أن المكلف إذا كان متمكناً من الصلاة مع الطهارة المائية في الوقت لم يجز له الاكتفاء بالصلاة مع الطهارة الترابية فيه ، لأن ذلك خلاف الآية الشريفة التي تنص على أن وظيفة الواجد للماء في الوقت الصلاة مع الطهارة المائية ووظيفة الفاقد الصلاة مع الطهارة الترابية ، وعليه فإذا كان المكلف واجداً للماء في آخر الوقت وتمكن من الصلاة مع الطهارة المائية فيه فوظيفته الاتيان بها دون الصلاة مع الطهارة الترابية ، ولو صلاها في أول الوقت انكشف بطلانها وظهر أنه غير مأمور بها . الثاني : أن لازم ذلك أن تكون كل حصة من الصلاة مشروطة بالطهارة المائية ، فإذا كان المكلف في أول الوقت فاقداً للماء فوظيفته الطهارة الترابية بالنسبة إلى الحصة الواقعة فيه ، فإذا أتى بتلك الحصة معها صحت فلا إعادة عليه ، وهذا كما ترى ، ضرورة أن الطهارة المائية شرط لطبيعة الصلاة الجامعة بين أفرادها الطولية من المبدأ إلى المنتهى لا أنها شرط لكل حصة ، حصة منها في طول الوقت مستقلا . ويمكن المناقشة في كلا الأمرين : أما الأمر الأول ، فلأنه لو كان لدليل الأمر الاضطراري اطلاق كالآية الشريفة والروايات ، كان مقتضاه أن الاضطرار غير المستوعب لتمام الوقت موضوع للأمر الاضطراري كالمستوعب له ، وعليه فلا مانع من التمسك باطلاقه لاثبات عدم وجوب الإعادة ، ومن الواضح أنه ليس معنى هذا كون شرطية الطهارة الترابية في عرض شرطية الطهارة المائية بل هي في طولها وعند تعذرها ، غاية الأمر أعم من أن يكون تعذرها في تمام الوقت أو في جزء منه ، ونتيجة هذا