معناه أن أمره بيده بل هو قهري ، لأن ما صلاة عصراً انقلب ظهراً بحكم الشارع أراد المصلي أو لم يرد .
تحصل أن الصلاة المعادة جماعة هي فريضة الظهر أو العصر ذاتاً ومستحبة فعلا ، فيكون الأمر بالإعادة أمراً استحبابياً ، بل نفس الصحيحة تدل على ذلك ، بقرينة أن الأمر فيها قد ورد في مورد توهم الحظر ولا يدل على أكثر من رفع الحظر ، وهنا روايات أخرى تنص على استحباب الإعادة ، منها موثقة عمار المتقدمة « 1 » .
ومنها ، صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( قال : إذا صليت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الجماعة ، فإن شئت فأخرج وإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحاً ) « 2 » ، فإنها ناصة على أن الصلاة المعادة مستحبة .
فالنتيجة ، أن المستفاد من مجموع الروايات أن إعادة ما صلاه فرادى جماعة مستحبة ، والغرض الداعي إلى استحبابها هو إدراك فضيلة الجماعة وما يترتب عليها من الآثار ، إلى هنا قد تبين أن هذه الروايات أجنبية عن الدلالة على جواز الامتثال بعد الامتثال .
ينبغي التنبيه على عدة نقاط :
الأولى : أن هذه الروايات لا تنافي ما دل من الروايات على عدم مشروعية الجماعة في النوافل « 3 » ، أما أولا : فلأن الصلاة المعادة جماعة وإن كانت نافلة فعلا
هامش
( 1 ) - الوسائل 8 : 403 ، باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 9 .
( 2 ) - الوسائل 8 : 402 ، باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 8 .
( 3 ) انظر الوسائل 8 : 28 ، باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 6 ، وص 45 ، باب 10 من هذه الأبواب .