الأول : عدم إمكان الامتثال نهائياً وهو كما ترى .
الثاني : أن ما فرض ترتب الغرض عليه وتعلق الأمر به ليس كما فرض وهو خلف .
الثالث : أن بقاء الأمر يستلزم طلب الحاصل وهو مستحيل .
[ تكرار الامتثال ]
ولكن مع هذا قد يتوهم جواز الامتثال بعد الامتثال في مجموعة من المسائل .
الأولى : أن من صلى وحده ثم انعقدت جماعة ، فيجوز له أن يعيد صلاته جماعة ، ومن الواضح أن هذا من الامتثال بعد الامتثال ، وقد دلت على ذلك عدة من الروايات .
منها ، صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء « 1 » .
ومنها ، صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة ، قال يصلي معهم ويجعلها الفريضة « 2 » .
ومنها ، موثقة عمار ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي الفريضة ثم يجد قوماً يصلون جماعة أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم هو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس « 3 » .
ومنها ، غيرها « 4 » بتقريب أن الأمر بالإعادة في هذه الروايات يدل بوضوح على أن الامتثال بعد الامتثال جائز ، فلو كان الامتثال الأول علة تامة لحصول الغرض وسقوط الأمر ، كان الأمر بالإعادة لغواً وجزافاً ، فإذن لا محالة تكشف
هامش
( 1 و 2 و 3 ) - الوسائل 8 : 401 ، باب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 1 و 11 و 9 .
( 4 ) - راجع الوسائل 8 ، الباب المتقدم .