تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
التسابق في المقدار المقدور منها ثابت ومقتضاه مراعاة الأهم فالأهم . فالنتيجة ، في نهاية المطاف أن الأمر لا يدل على الفور ولا على التراخي ، أما هيئة فلما عرفت من أنها موضوعة للنسبة الطلبية المولوية المساوقة للوجوب ، وأما مادة فلأنها موضوعة للطبيعة المهملة وهي الطبيعة العارية عن جميع الخصوصيات اللحاظية ، فإذن لا يدل الأمر إلا على النسبة الطلبية المولوية بين المخاطب والمادة لا على أكثر من ذلك لا بالوضع ولا بالاطلاق ومقدمات الحكمة ولا بحكم العقل ، وأما الاستدلال بآية المسارعة وآية الاستباق على الفور ، فقد تقدم موسعاً أنه في غير محله ، وإن الآيتين الشريفتين أجنبيتان عن الدلالة على ذلك نهائياً .
المباحث الأصولية — صفحة 358 | الشيخ محمد إسحاق الفياض