تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
بالواقع بتمام خصوصياته ، فلهذا لا موضوع لمتمم الجعل اطلاقاً أو تقييداً في خطابات الكتاب والسنة .

[ مناقشة صاحب البحوث ]

وقد أورد بعض المحققين ( قدس سره ) على السيد الأستاذ ( قدس سره ) بأن هذا الاشكال مبني على تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي أي المردّد بين المطلق والمقيد ، ولكن هذا التفسير غير صحيح ، فإن المراد من الاهمال في كلامه الاهمال المفهومي لا الوجودي ؛ فإن متعلق الأمر مدلول اسم الجنس وهو ذات الطبيعة المهملة الجامعة بين الطبيعة المطلقة والمقيدة ، باعتبار أن الاطلاق والتقييد حيثيتان زائدتان على ذات الطبيعة المهملة ، وحينئذ فإذا استحال كل من الاطلاق والتقييد اللحاظين في متعلق الجعل الأول ، اضطر المولى أن يجعل أمره على ذات الطبيعة المهملة ويتصدى لرفع الاهمال بأمر ثان اطلاقاً أو تقييداً ويكون متمماً للجعل الأول « 1 » . هذا ، ويمكن المناقشة فيه بأن حمل اشكال السيد الأستاذ ( قدس سره ) على أنه مبني على تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي أي المردد بين المطلق والمقيد في الخارج في غير محله ، لوضوح أن اشكاله ( قدس سره ) متجه إلى التزامه بالاهمال في متعلق الأمر وهو طبيعي الفعل بالنسبة إلى القيودات الثانوية منها قصد الأمر ، باعتبار أنه إذا استحال تقييده بها استحال اطلاقه ، وهذا معنى أنه مهمل ، وحاصل الاشكال أنه غير معقول من الشارع الحكيم ، باعتبار أنه عالم بالواقع فيعلم أن حكمه المجعول إما مطلق في الواقع ومقام الثبوت أو مقيد فيه ولا ثالث في البين ، فالنتيجة أنه لا يمكن أن يكون اشكال السيد الأستاذ ( قدس سره ) مبنياً على تفسير الاهمال في كلام المحقق النائيني ( قدس سره ) بالاهمال الوجودي وهو الفرد المردد -
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول 2 : 91 .
المباحث الأصولية — صفحة 282 | الشيخ محمد إسحاق الفياض