تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الثاني مشروعاً . الثالثة : أن الاتيان بذات الفعل بدون قصد الامتثال وإن كان موافقاً للأمر الأول ، إلا أنه لا يوجب سقوطه من جهة عدم حصول الغرض المترتب على الفعل بداع الامتثال ، فيبقى كلا الأمرين معاً ، ولهذا لابد من الاتيان بالفعل بداعي الامتثال لكي يحصل الغرض ويسقط الأمران معاً . الرابعة : أن سقوط الأمر الأول من جهة أن بقائه طلب الحاصل وكذا الثاني ، وحدوث أمرين آخرين إلى أن يحصل الغرض غير صحيح ، لأن الغرض إن كان علة تامة للأمر ، فلا يعقل سقوطه مع بقاء الغرض ، لأن بقاء المعلول ببقاء علته أمر بديهي . وللنظر في هذه النقاط مجال : أما النقطة الأولى ، فلا شبهة في أن الاتيان بمتعلق الأمر بكامل أجزائه وشروطه علة تامة لسقوطه ، فلا يعقل بقاء شخص ذلك الأمر بعد تحقق متعلقه في الخارج وإلّا لزم طلب الحاصل وهو محال ، وأما الأمر بإيجاده في ضمن فرد آخر من الطبيعي غير الفرد الواقع في الخارج ، فهو وإن كان ممكناً ، إلا أنه أمر آخر دون الأمر الأول . وأما ما ذكره ( قدس سره ) في مقام تحليل ذلك ثبوتاً من أنه يمكن أن تكون ذات الصلاة مشتملة على مصلحة ملزمة والصلاة المقيدة بداعي أمرها مشتملة على مصلحة ملزمة أخرى أو على تلك المصلحة بالنحو الأوفى ، بحيث تكون بحدها لازمة الاستيفاء فهو مقطوع البطلان ، لأنه لا يتعدى عن مجرد تصور في عالم الذهن ، ضرورة أن ذات الصلاة لو كانت مشتملة على مصلحة ملزمة والصلاة المقيدة بداعي أمرها مشتملة على مصلحة ملزمة أخرى ، لزم كون الوجوب والواجب