تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
هذا ، إضافة إلى انا لو سلمنا الانحلال إلّا أنه لا شأن للأمر الضمني في مقابل الأمر الاستقلالي ، فلا يمكن أن يكون أحد أمرين ضمنيين تعبدياً والآخر توصلياً ، إذ معنى ذلك أن الأمر الاستقلالي تعبدي وتوصلي معاً ، بلحاظ أن تعبدية الأمر الضمني إنما هي بتعبدية الأمر الاستقلالي وتوصلّيته إنما هي بتوصليته هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن ما ذكره السيد الأستاذ ( قدس سره ) من أن الواجب المركب من ذات الفعل وقصد امتثال الأمر ، مركب من جزء عبادي وهو ذات الفعل وجزء توصلي وهو قصد امتثال الأمر ، لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن كلا الجزئين عبادي ، غاية الأمر أن عبادية الجزء الأول بالعرض وعبادية الجزء الثاني بالذات ، لأن قصد امتثال أمر المولى وإطاعته بنفسه من العناوين المقربة ، فلا يتوقف التقرب به إلى مقرب آخر ، فإذا أتى المكلف بالصلاة بقصد امتثال أمرها ، فالصلاة مقربة بملاك أن الاتيان بها بقصد امتثال أمرها والإطاعة ، وأما قصد الامتثال والإطاعة فهو مقرب بنفسه ، فلا يتوقف التقرب به إلى قصد امتثال أمره . الاشكال الثاني : أن الأمر الضمني الذي تعلق بذات الفعل كالصلاة مثلا لا يخلو عن أن يكون متعلقاً بالصلاة المطلقة أو المقيّدة أو المهملة والكل لا يمكن ، أما الأول فهو خلف فرض كون الأمر الضمني المتعلق بها ارتباطي ، فلو كان متعلقاً بها مطلقة فمعناه أنه مستقل لا ضمني ، وأما الثاني فيستلزم التسلسل ، لأن المقيد ينحل إلى ذات والقيد ، فننقل الكلام حينئذ إلى الأمر الضمني المتعلق بذات المقيد ، ونقول هل هو تعلق بذات المقيد مطلقة أو مقيّدة ، والأول خلف والثاني يستلزم التسلسل ، لأن المقيد ينحل إلى ذات والقيد ، فننقل الكلام إلى الأمر
المباحث الأصولية — صفحة 253 | الشيخ محمد إسحاق الفياض