في المقام لا ملازمة عرفاً بين وقوع الفعل في الخارج وبين طلب إيقاعه فيه لكي ينتقل الذهن من الأول إلى الثاني وكون المولى في مقام الانشاء ولا يكون قرينة على الكناية ، بل هو قرينة على استعمال الجملة في النسبة الطلبية المولوية مباشرة ، فلذلك لا يصح هذا الوجه .
[ الرأي المختار ]
السادس : أنه لا اشكال في اختلاف المدلول التصديقي لهذه الجملة في موردي الاخبار والانشاء ، فإنه على الأول قصد الحكاية عن ثبوت النسبة في وعاء الخارج ، وعلى الثاني قصد إيجاد النسبة الطلبية المولوية في وعاء الطلب ، وأما المدلول التصوري لكل منهما فأيضاً كذلك ، وذلك لأمرين :
الأول : أنه لا مانع من أخذ الاخبارية والانشائية في المدلول التصوري وكونهما من خصوصياته وشؤونه ، بأن يكون المدلول التصوري للجملة الخبرية هو النسبة التي تلحظ حاكية وفانية بالنظر التصوري في مصداق مفروغ عنه في وعاء الخارج والتحقق ، والمدلول التصوري لها إذا استعملت في مقام الانشاء هو النسبة الطلبية المولوية الفانية بالنظر التصوري في مصداق يرى ثبوته بنفس الجملة .
الثاني : أن كل جملة ظاهرة في أن مدلولها التصديقي مطابق لمدلولها التصوري فعدم المطابقة بحاجة إلى قرينة ، لوضوح أن تكوين المدلول التصديقي لكل جملة لا يكون جزافاً بل هو بلحاظ تطابقه وتناسبه مع