تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
موضوعها ، قدم الثاني على الأول ، مدفوعة بأنه لا ظهور للجملة إذا كانت في مقام الانشاء والطلب من المولى لكي يدور الأمر بينهما ، فإذن كون المولى في مقام الطلب والانشاء بنفسه قرينة على ظهور الجملة في النسبة الطلبية المولوية . الثالث : أن الجملة المشتركة موضوعة بوضع واحد بإزاء معنى اخباري وهو المعنى الفاني في واقع مفروع عنه بالنظر التصوري ، فهي بلحاظ وضعها جملة خبرية لا مشتركة ولكنها في مقام الانشاء استعملت فيه بداعي طلب إيقاعه في الخارج ، فيكون الاختلاف بينهما في المدلول التصديقي ، فإنه في مقام الاخبار قصد الحكاية وفي مقام الانشاء طلب إيقاع ما يرى بالنظر التصوري مفروغ عنه تحققه ، وفيه أن هذا الوجه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر منها عرفاً في مقام الانشاء هو الطلب الانشائي المولوي مباشرة في مرحلة التصور ، وهو بالتحليل في هذه المرحلة عبارة عن الطلب المولوي الفاني باللحاظ التصوري في مصداق يرى ثبوته بنفس هذه الجملة ، لا أن المتبادر منها عرفاً النسبة الفانية بالنظر التصوري في مصداق يرى تحققه مفروغ عنه في الخارج ، وسوف نشير إلى أنها في مقام الانشاء تختلف عنها في مقام الاخبار في المدلول التصوري والتصديقي معاً . الرابع : أن الجملة المذكورة موضوعة بإزاء ذات النسبة المناسبة لكلا النحوين من اللحاظ التصوري الحكائي والايجادي ، فتدل عليه بنحو تعدد الدال والمدلول ، بأن تدل بنفسها على ذات النسبة وبخصوصيتها على الايجادية والاخبارية ، وهذا الوجه وإن كان غير بعيد في نفسه بأن تكون الجملة موضوعة لذات النسبة المناسبة لكلا النحوين من الايجادية والحكائية بالنظر التصوري ، فتدل على النسبة الايجادية بتعدد الدال والمدلول وعلى النسبة الحكائية كذلك وهذا في نفسه لا مانع منه ، ولكن الظاهر عرفاً من الجملة أنها تدل على النسبة