تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قالا : أن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها والله أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون ، قال : فسئلا هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ، قالا : نعم ، أوسع مما بين السماء والأرض « 1 » . ومنها صحيحة هشام وغيره قالوا : قال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : أنّا لا نقول جبراً ولا تفويضاً « 2 » . ومنها غيرها من الروايات . والخلاصة ، أن الروايات الواردة من الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) يدل على بطلان نظريتي الجبر والتفويض وصحة نظرية الأمر بين الأمرين بصيغ مختلفة ، منها أنه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . ومنها ، أن الله تعالى أرحم وأعدل من أن يجبر العباد على المعاصي ثم يعذبهم . ومنها ، أن القائل بالجبر والتفويض كافر . ومنها ، أن بين الجبر والقدر منزلة ثالثة . ومنها ، أن المزاعم بأن الخير والشرّ بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه والمزاعم بأن المعاصي بغير قدرة الله ، فقد كذب على الله إلى غير ذلك « 3 » . فالنتيجة ، أن المجموع تؤكد نظرية الأمر بين الأمرين . -
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 159 ح 9 باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين . ( 2 ) - الأمالي للصدوق - عليه الرحمة - : 353 ، ح 431 . ( 3 ) - لاحظ بحار الأنوار 5 : 2 ، باب الظلم والجور عنه تعالى و . . . ح 27 ، 82 ، 14 ، 85 ، وروايات أخرى في الباب .