دواعي الوضع ، هذا إضافة إلى أن المبدأ إذا كان مغايراً للذات وجوداً في الخارج ، فلا أثر للحاظه لا بشرط ، فإنه لا يغير الواقع عما كان عليه من المغايرة إلى الاتحاد ، لأنها ليست بالاعتبار حتى تنتفي باعتبار آخر .
السادس : أن الذات لو كانت مأخوذة في مفهوم المشتق ، لزم أخذ النسبة بينهاوبين المبدأ فيه أيضاً ، ولازم ذلك اشتمال جملة واحدة كجملة « زيد عالم » علىنسبتين في عرض واحد ، وهو مستحيل ، ولكن قد تقدم أن الجملة المذكورة لاتشتمل إلا على نسبة واحدة واقعية ، وهي النسبة بين زيد وعالم في وعائها ، وأما المشتق إذا كان مفهومه مركباً ، فهو مشتمل على نسبة تحليليّة لا واقعية ، وهيليست في عرض النسبة الواقعية .
السابع : أن القول بأن صحة إطلاق المشتق على المبدأ وحده كإطلاق الأبيضعلى البياض والموجود على الوجود وإطلاق العالم والقادر على اللَّه عز وجل ، دليل على أن الذات غير مأخوذ في مفهوم المشتق غير تام ، لأنه مبني على أن الذات المأخوذة في مفهومه لابد أن تكون مغايرة للمبدأ خارجاً ، ولكن تقدم أنهتكفي المغايرة بينهما مفهوماً وإن كان المبدأ عين الذات خارجاً ، كما في موارد الهلية البسيطة والصفات العليا الذاتية له تعالى .
الثامن : أنه لا يلزم من أخذ الذات في مفهوم المشتق التكرار ، كما ذكره صاحب الكفاية قدسسره .
التاسع : أن أخذ مفهوم الشيء في مدلول المشتق لا يوجب انقلاب القضية الممكنة إلى قضية
المباحث الأصولية — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٣