طرفيها تمام الذات لها .
فالنتيجة أن ما ذكره قدسسره من أن هيئة المشتق موضوعة للنسبة الاتحادية بين الذات والمبدأ لا يرجع إلى معنى معقول .
هذا كله مضافاً إلى أن المنساق والمتبادر من المشتق عرفاً عند الاطلاق هوالذات المتلبسة بالمبدأ لا غير .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن الصحيح من الأقوال في المسألة ، هو القول بأن مدلول المشتق مركب من الذات والمبدأ والنسبة ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إن المأخوذ في مدلول المشتق مفهوم الذات والشيء بنحو الابهام بالنسبة إلى كل خصوصية من الخصوصيات العرضية ، بحيث لمتلحظ فيه أيّ خصوصية من تلك الخصوصيات ما عدا قيام المبدأ بها إجمالًا وإنكان قيامه بها بنحو العينية ، ومن هنا يصدق على الواجب والممتنع والممكن بجميع أقسامه من جواهره واعراضه وانتزاعياته واعتبارياته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون وضع المشتق نوعياً كما هو الظاهر أو شخصياً بنحو الوضع العام والموضوع له العام .
نتيجة البحث أمور :
الأول : أن المراد من الحال المأخوذ في عنوان النزاع في المسألة ليس زمان الحال والنطق في مقابل زمان الماضي والمضارع ، فإن الزمان غير مأخوذ في مدلول المشتق ، وما قيل من أن المتبادر من مثل قولنا « زيد عالم » ، « بكر عادل » ونحوهما هو تلبس الذات بالمبدأ في زمان النطق ، وهذا التبادر دليل على أنه مأخوذ في مدلول المشتق ، مدفوع بأنه - مضافاً إلى أن هذا التبادر مستند إلى وقوع المشتق في ضمن الجملة ، لا إلى ظهوره في نفسه - لا يمكن أن يكون زمان
المباحث الأصولية — صفحة 371
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧١