الاشتقاقي بما له من المعنى الارتكازي عن المنقضي مقيداً بحال الانقضاء بالحمل الأولي لا يدل على سلبه كذلك عن الجامع ، فإن عدم وضع المشتق للمنقضي لا يكون أمارة على عدم وضعه للجامع .
مدفوعة ، بأنه لا يمكن أن يراد من سلب الوصف الاشتقاقي عن المنقضيمقيداً بحال الانقضاء السلب بالحمل الأولي ، بداهة أنه لا يحتمل أن يكون المشتق موضوعاً بإزاء المنقضي خاصة ، كما لا يحتمل تعدّد الوضع فيه ، فإذن لا محالة يكون المشتق موضوعاً إما لخصوص المتلبس أو للجامع بينه وبين المنقضيولا ثالث لهما ، وعليه فلا يمكن أن يراد من سلب المشتق عن المنقضي فيحال الانقضاء السلب بالحمل الذاتي الأولي ، بل لا محالة يكون المراد منهالسلببالحمل الشائع ، وهو بطبيعة الحال يكون أمارة على عدم الوضع للجامع ، فالنتيجة في نهاية المطاف أنه لا بأس بالاستدلال بصحة السلب في المقام فينفسه .
ولكن الكلام إنما هو في كبرى علاميتها ، وقد تقدم الاشكال فيها في باب علامات الحقيقة والمجاز بشكل موسع فلاحظ ، فمن أجل ذلك لا يمكن الاستدلال بها في المقام .
هذه هي أهم الوجوه التي استدل بها على وضع المشتق للمتلبس خاصة ، وعمدتها الوجه الأول .
وأما القول الثاني وهو وضع المشتق للأعم ، فقد استدل عليه بعدة وجوه :
الوجه الأول : التبادر ، بدعوى أن المتبادر من المشتق عند الاطلاق عرفاً ، هو الأعم دون خصوص المتلبس بالمبدأ .
المباحث الأصولية — صفحة 311
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١١