يستلزم سلبها عنها مطلقاً حتى في السابق ، على أساس أن سلب الأخص لا يستلزم سلب الأعم ، وهذا بخلاف سلب الوصف الاشتقاقي كعنوان العادل مثلًا عن زيد مقيداً بحال الانقضاء ، فإنه يدل على عدم وضعه للأعم ، وإلا لم يصحسلبه عنه بنحو السلب بالحمل الشائع ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القيد قيداًللمسلوب عنه أو للمسلوب ، وما في كلام المحقق الخراساني قدسسره من الفرق بينهما « 1 » ، لا يرجع إلى معنى محصل إلا إذا كان مراده من ذلك أن القيد إذا كان للمسلوب ، فهو راجع إلى المادة دون الوصف الاشتقاقي ، بينما إذا كان للمسلوبعنه فلا يمكن رجوعه إلى المادة ، وهذا هو الفارق بينهما ، ولكن استفادة ذلك منكلامه بحاجة إلى عناية زائدة ، إذ لا ظهور له فيه وإن كان محتملًا ، هذا إضافة إلىأنه لا فرق من هذه الناحية أيضاً بين أن يكون القيد قيداً للمسلوب أو المسلوبعنه كما لا يخفى .
وأما ما ذكره قدسسره من أن القيد قد يكون للسلب الذي هو مفاد ليس في مقابل المسلوب والمسلوب عنه فلا يمكن المساعدة عليه ، لأن السلب معنى حرفي ولا يمكن تقييده إلا بتقييد متعلقه من المسلوب أو المسلوب عنه في المقام .
ودعوى أن الاعتراض المذكور إنما يكون ناشئاً من الخلط إذا كان المراد منسلب الوصف الاشتقاقي عن المنقضي في حال الانقضاء السلب بالحمل الشائع ، فإنه يدل على أنه لم يوضع للجامع ، وإلا لم يصح سلبه عن مصداقه وفرده ، ولافرق في ذلك بين أن يكون حال الانقضاء قيداً للمسلوب أو للمسلوب عنه ، وأما إذا كان المراد من سلبه عن المنقضي بلحاظ حال الانقضاء السلب بالحمل الأولي الذاتي ، فالاعتراض حينئذ يكون في مورده ، فإن سلب الوصف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 47 .