وإيجاد ، وقد يلحظ بما هو موجود بالذات في الخارج ، نظير الخلق والمخلوق والإيجاد والوجود ، فإنهما متحدان في الواقع ذاتاً وحقيقة ومختلفان اعتباراً ، فالقيام تارة يلحظ بما هو حدث وإيجاد ، وأخرى يلحظ بما هو وجود في الخارج ، فهيئة المصدر موضوعة للقيام بلحاظ الحيثية الأولى ، أي بما هو حدث وإيجاد ، وأما خصوصية الحلولية ، فهي مقتضى أرضية القيام وخاصته ، فلاتكون هيئة المصدر موضوعة لها ، ومن هنا يظهر حال اسم المصدر ، فإنه موضوع للحدث بلحاظ الحيثية الثانية ، لأن كلتا الحيثيتين من حيثيات الحدث ومن الحالات القائمة بذاته ، غاية الأمر أن مدلول هيئة المصدر حينئذ موجود فيضمن مدلول كل هيئة من الهيئات الاشتقاقية ، حيث إنه أسبق رتبة من سائرالمشتقات ، وكذلك اسم المصدر .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي أن هيئة المصدر موضوعة للحيثية القائمة بذات الحدث لا للنسبة بينها وبين الذات المبهمة .
وهنا قولان آخران :
القول الأول : ما عن المحقق النائيني قدسسره فإنه في مقام التمييز بين المصدر واسم المصدر قال : إن المصدر موضوع للحدث الملحوظ بنحو قابل لورود النسبة عليه ، أي إنه موضوع للحدث الملحوظ بنحو لا بشرط ، واسم المصدرموضوع للحدث بشرط عدم هذه النسبة ، يعني أنه موضوع للحدث الملحوظ بشرط لا « 1 » . هذا ،
ولكن للمناقشة فيه مجالًا واسعاً ، وذلك لأنه قدسسره إن أراد بكلمة « لا بشرط » عنوانها ومفهومها وأن المصدر موضوع بإزائه ، فيرد عليه أن مفهوم هذه الكلمة مفهوم اسمي ، فلا يمكن أن تكون هيئة المصدر موضوعة بإزائه ، لأن مدلولها معنىحرفي لا اسمي .
وإن أراد بها واقعها الموضوعي ، وهو الخصوصية التي يستبطنها الحدث
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 91 و 93 .