والتهافت بين مدلوله ومدلول الإضافة .
القول الثاني : ما ذهب إليه السيد الأستاذ قدسسره من أن هيئة المصدر موضوعة للدلالة على قصد نسبة الحدث إلى فاعل ما ، وهيئة اسم المصدر موضوعة للدلالة على قصد الحدث من دون لحاظه منتسباً إلى ذات في الخارج .
وأما هيئة فعل الماضي ، فقد تقدم أنها موضوعة للدلالة على قصد الحكاية عن تحقق المبدأ في الخارج قبل التكلم بها ولو آناً ما ، وهيئة فعل المضارع موضوعة للدلالة على قصد الحكاية عن تحقق المبدأ حال التكلم أو بعده ولو بآن ، وعلى هذا فتمتاز هيئة المصدر عن اسم المصدر في المعنى الموضوع له ، وكذلك تمتاز هيئة المصدر عن هيئة الفعل في ذلك « 1 » ، هذا .
ويمكن المناقشة فيه .
أما أولًا فلأن ما ذكره قدسسره مبني على نظريته في مسألة الوضع ، وهي التعهد والالتزام النفساني ، حيث إن لازم هذه النظرية كون الدلالة الوضعية دلالةتصديقية ، والفرق بين هيئة المصدر وهيئة الفعل على ضوئها ظاهرة ، وأما علىضوء سائر النظريات في باب الوضع فقد مرّ أن الدلالة الوضعية دلالة تصورية ، وعلى هذا فما هو الفارق بين هيئة المصدر وهيئة الفعل بعد ما كان المدلول الوضعي في كلتيهما هو النسبة بين الحدث والذات المبهمة ، وقد تقدم أنه علىهذا لا فرق بينهما .
وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم نظرية التعهد ، ولكن مع هذا يكون المتبادر من هيئة المصدر عرفاً قصد تفهيم الخصوصية القائمة بالحدث دون
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 235 و 277 .