تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولكن خالف في ذلك المحقق النائيني قدس‌سره وقال بظهور هذه الثمرة بين القولين في المسألة ، فعلى القول بالصحيح لا مناص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، وعلى القول بالأعم إلى قاعدة البراءة ، وقد أفاد في وجه ذلك بما يلي : أما على القول بالصحيح ، فلأن تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة لا يمكن إلا بتقييد المسمى بعنوان بسيط خاص ، إما من ناحية علل الأحكام كعنوان المحصل للملاك أو من ناحية معلولاتها كعنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر أونحو ذلك ، وهذا العنوان خارج عن المأتي به في الخارج ومأخوذ في المأمور به ، وعليه فالشك في اعتبار شيء فيه جزءاً أو شرطاً لا محالة يوجب الشك فيحصول العنوان المذكور بدون ذلك الشيء المشكوك فيه ، وهذا من الشك في المحصل ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال « 1 » . وقد اعترض عليه السيد الأستاذ قدس‌سره بتقريب أن الجامع على القول بالصحيح‌ينطبق على نفس الأجزاء والشرائط انطباق الكلي على فرده ، ولهذا يكون الشك في اعتبار شيء جزءاً أو شرطاً في المقام من صغريات كبرى دوران الأمر بين‌الاقل والأكثر الارتباطين ، فبناء على ما هو الصحيح فيه من انحلال العلم الاجمالي ، فالمرجع قاعدة البراءة هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، إن ما ذكره قدس‌سره من أنه على القول بالصحيح لابد من تقييد المسمى بعنوان بسيط إما من ناحية علل الأحكام أو معلولاتها ، مبني على الخلط بين الصحة الفعلية التي تنتزع من انطباق المأمور به على الفرد الماتي به في الخارج والصحة بمعنى التمامية التي هي مأخوذة في المسمى ، فالحاجة إلى التقييد إنماتكون فيما إذا كان النزاع بين الصحيحي والأعمي في أخذ الصحة الفعلية في
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 66 .