المسمى وعدم أخذها فيه ، فإنه على هذا لابد للصحيحي من تقييده بعنوان خاص كعنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر أو المحصل للغرض ، ولكن قد تقدم أنه لا يعقل أخذها في المأمور به فضلًا عن المسمى ، فلا تكون الصحة بهذا المعنى مورداً للنزاع « 1 » .
ولنا في المقام تعليقان :
الأول : على ما أفاده السيد الأستاذ قدسسره من الاعتراض .
الثاني : على ما ذكره المحقق النائيني قدسسره .
أما الأول فلأنه لا ملازمة بين تقييد المسمى بعنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر أو المحصل للغرض وكون مورد النزاع أخذ الصحة الفعلية في المسمى ، لكي يقال إن أخذها فيه غير معقول ، لتأخرها عن وجود المسمى في الخارج فضلًا عن ماهيته ، وذلك لما ذكرناه سابقاً من أن معنى الصحة ليس هو التمامية ، كما أنها ليست مرادفة لعنوان الناهي عن الفحشاء والمنكر ، وقد تقدم تفصيلذلك بشكل موسع ، بل هي عبارة عن وجدان المأمور به للحيثية المطلوبة منه .
وبكلمة : إن عنوان الناهي إنما اخذ لمجرد المعرفية والطريقية المحضة للصلاة الواجدة للحيثية المطلوبة منها ، كحيثية إسقاط القضاء والإعادة وموافقة الشريعة وحصول الغرض ، ومن الواضح أن الصلاة الواجدة للحيثية المطلوبة هي الصلاة التامة لا محالة ، ضرورة أنها واجدة لها دون الناقصة ، ولكن اتصافها بالصحة إنما هو بلحاظ وجدانها لتلك الحيثية لا بلحاظ تماميتها فحسب ، وقدعرفتم أن هذا هو معنى الصحة في المقام لا مجرد التمامية ، فالعنوان المذكور عنوان
هامش
( 1 ) ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 173 .