فلازمه خروج الزائد عن المسمى وجوداً وعدماً ، فلو كان الزائد داخلًا فيه عند وجوده فلازمه تقييد المسمى به ، وهو خلف فرض اعتباره لا بشرط ، وعلى الجملة فعلى مسلكه قدسسره من أن الاطلاق هو رفض القيود لا ينسجم مع افتراضكون الزائد داخلًا في المسمى عند وجوده ، فإنه في طرف المقابل له .
هذا إضافة إلى أن الوضع بإزاء معنى على سبيل البدل غير عرفي .
وإن أريد به أعم من أن يكون مشتملًا على جميع الأركان أو على بعضها ، فيرد عليه أن معظم أجزاء الصلاة مثلًا إذا لم يكن مشتملًا على تمام أركانها ، فلا يكون صلاة كما مرّ .
فالنتيجة أن معظم الأجزاء لا يصلح أن يكون مسمى لاسامي العباداتكالصلاة ونحوها .
أدلة القول بالأعم
قد استدل على ذلك بوجوه :
الوجه الأول : الأخبار البيانية ، وهي وردت في تحديد أجزاء الصلاة وقيودها المقومة ، وقد قرب الاستدلال بها السيد الأستاذ قدسسره ببيان أن حديث التثليث يدل على أن الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث منها الطهور وثلث منها الركوع وثلث منها السجود ، ومقتضى هذا الحديث حصر حقيقة الصلاة بالمؤلفة منهذه الأجزاء الثلاثة ، ولكن لابد من رفع اليد عنه من هذه الجهة بما دل من الروايات على أن التكبير أيضاً ركن ، ونتيجة ذلك أن أركان الصلاة أربعة : التكبير والركوع والسجود والطهور ، وأما الأجزاء الأخرى غيرها ، فلا تكون