تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
التسليمة في الركعة الثالثة وعدم وقوعها في الركعة الثانية ، وصحة صلاة الظهرين أو ما شاكلها متوقفة على خصوصية وقوع التسليمة في الركعة الرابعة ومقيدة بعدم وقوعها في الركعة الثالثة وهكذا ، فالنتيجة أن المؤثر في النهيعن‌الفحشاء والمنكر نفس تلك الخصوصيات لا الجامع بين الأفراد ، فإنه‌إنمايكون مؤثراً إذا لم يكن دخل للخصوصيات في ترتب الأثر ، وهذا لا يتصورفي المقام « 1 » . وقد علق عليه بعض المحققين قدس‌سره بما حاصله أنه إن أريد من دخالة الخصوصيات دخالتها في تحقق الجامع وانتزاعه فهو مسلم ، ولكنه لا ملازمة بين‌دخالتها في تحقق الجامع ودخولها في المسمى ، بل المسمى ذات الجامع ، وإن اريددخالتها في التأثير وإيجاد الأثر المشترك ، فهو ممنوع على ضوء قانون « الواحد لا يصدر إلا من واحد » ، إذ على فرض تصوير وجود جامع بين الأفراد الصحيحة ، فيكون المؤثر هو الجامع في ضمن كل صنف دون الخصوصيات‌تطبيقاً للقاعدة « 2 » . ويمكن المناقشة في هذا التعليق ، وذلك لأن الخصوصيات المذكورة وإن‌كانت دخيلة في تحقق الجامع ، فالجامع انتزاعي لا حقيقي ، والجامع الأنتزاعييتحقق بتحقق منشأ انتزاعه وينتفي بانتفائه ، وحيث إن منشأ انتزاعه في المقام الخصوصيات الصنفية لكل صنف من الصلاة ، فبطبيعة الحال يلغى الجامع بإلغاءتلك الخصوصيات ، لأنه متقوم بها ومعلول لها ، ومع
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه ج 1 ص 145 . ( 2 ) بحوث في علم الأصول ج 1 ص 196 .