أخرى . أما أنه كالصلاة فباعتبار أن له أجزاء رئيسية محددة ، وقوامه بهاوبانتفائها ينتفي المركب ، وأما أنه يختلف عنها فمن أجل أن الزيادة على الأجزاء الرئيسية فيه كمال لا واجب وضروري . وهذا بخلاف الزيادة على الأجزاء الرئيسية في الصلاة ، فإنها واجبة وضرورية في تلك المرتبة .
فالنتيجة في نهاية المطاف أنه لا يصح قياس سائر المركبات الاختراعية بالعبادات مطلقاً ، بل لابد فيها من التفصيل كما مرّ .
إلى هنا قد تبين أن ما أفاده المحقق النائيني قدسسره في المقام غير تام ، وعلىهذا فلابد من تصوير جامع مشترك بين أفراد العبادات على كلا القولين في المسألة لتكون العبادات موضوعة بإزائه ، فإذن يقع الكلام تارة في تصوير جامع بين الأفراد الصحيحة ، وأخرى في تصوير جامع بين الأعم منها ومن الفاسدة .
قد استدل عليه بعدة وجوه :
الوجه الأول : ما ذكره المحقق الخراساني قدسسره من أنه يمكن تطبيق قاعدة فلسفية - وهي أن « الواحد لا يصدر إلا من واحد » - على المقام « 1 » ، بيان ذلك أنهذه القاعدة الفلسفية ترتكز على مبدأ التناسب والسنخية بين العلة والمعلول ، فإذا كانت العلة واحدة فمن الضروري أن يكون المعلول واحداً تطبيقاً لهذا المبدأ وإلا لأمكن تأثير كل شيء في كل شيء ، وهذا هدم لمبدأ العلية ، ومن الواضح أن هدم هذا المبدأ ، مساوق لانهيار جميع العلوم من الطبيعية والنظرية والتطبيقية ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 24 .