يتم ، لأنه مبني على أن تكون المرتبة العليا مرتبة خاصة محددة وليست بنفسهاذات مراتب متعددة وأفراد مختلفة ، ولكن قد عرفت أن لها في نفسها مراتبمتفاوتة كماً وكيفاً ، وعلى هذا فتظهر الثمرة بين القولين ، فإنه على القول بالصحيحلا يمكن التمسك بالاطلاق عند الشك في اعتبار شيء جزءاً أو شرطاً ، لأن الشك في ذلك مساوق للشك في تحقق المسمى بدون ذلك الشيء المشكوك فيه ، وأما على القول بالأعم فلا مانع منه .
وأما النقطة الرابعة فيرد عليها أن ما أفاده قدسسره من أن المركبات الاختراعية كالمركبات الشرعية لا يتم مطلقاً ، لأن تلك المركبات على أنواع :
الأول : المركبات الكيمياوية .
الثاني : المعاجين كالحلويات وما شاكلها .
الثالث : المركبات الخارجية .
أما النوع الأول فلأن التركيب فيه يقوم على أساس موازين ومقاييسخاصة محددة كماً وكيفاً ، وليس له مراتب طولية كالصلاة ، بل له مرتبة واحدة محددة واللفظ موضوع بإزائها .
أما النوع الثاني فالظاهر أن حاله حال الصلاة ، حيث إن له مراتب متفاوتة من المرتبة العالية إلى المرتبة الدانية ، مثلًا كلمة « حلوى » كال « صلاة » موضوعة بإزاء الجامع بين جميع مراتبها وأفرادها أو بإزاء خصوص المرتبة العليامنها ، وإطلاقها على ما دونها من المراتب النازلة إما بلحاظ تنزيل الفاقد منزلة الواجد أو الاشتراك في الأثر .
وأما النوع الثالث فالظاهر أنه كالصلاة من ناحية ويختلف عنها من ناحية
المباحث الأصولية — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣١