واللفظ مغفول عنه عادة .
الخامس : أن لحاظ الآلية والمرآتية للفظ ليست من مقومات الاستعمال ، إذ بإمكان كل من المتكلم والسامع أن يتوجه إلى اللفظ وإلى المعنى توجها مستقلا .
نعم ، الذي يكون من مقوماته استخدام اللفظ كوسيلة وأداة لإحضار المعنى .
السادس : أن الدلالة الوضعية لو كانت دلالة تصديقية تطلّب الوضع كون الاستعمال تطبيقا فعليا له ، وإلّا لكان الاستعمال بدون العلقة الوضعية . وإن كانت الدلالة الوضعية دلالة تصورية لم يتطلب الوضع ذلك ، فإن الاستعمال حينئذ يدور مدار الملازمة بين تصور اللفظ وتصور المعنى الحادثة بالوضع .
السابع : أن الوضع حيثية تعليلية بحتة ، ويمنح اللفظ صلاحية الدلالة والحكاية عن المعنى ، وكذلك العلاقة المصححة لإستعمال اللفظ في المعنى المجازي فإنها حيثيّة تعليلية لا تقييدية ، وتمنح اللفظ صلاحية الدلالة على المعنى المجازي .
المباحث الأصولية — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٠