الثامن : استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد
محل النزاع في هذه المسألة ما إذا كان كل من المعنيين متعلقا للإرادة الاستعمالية استقلالا ، وأما إرادة مجموع المعنيين أو إرادة كل منهما في ضمن إرادة الجامع بينهما ، فهي خارجة عن محل الكلام . فإنه من استعمال اللفظ في معنى واحد .
وبعد ذلك يقع الكلام هنا في مقامين :
الأول : في امكان استعمال اللفظ المفرد في أكثر من معنى واحد .
الثاني : في امكان استعمال التثنية والجمع في أكثر من معنى .
أمّا الكلام في المقام الأول فيقع في موردين :
الأول : في جواز استعمال اللفظ في معنيين أو أكثر .
الثاني : على تقدير جوازه ، فهل هذا الاستعمال يكون بنحو الحقيقة أو المجاز ؟
أمّا الكلام في المورد الأول : فقد ذهب جماعة من الأصوليين إلى استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . واستدل على ذلك بعدة وجوه .
[ كلام المحقق الأصبهاني ]
الوجه الأول : ما أفاده المحقق الأصبهاني قدّس سرّه ، وإليك نصّه :
« إن حقيقة الاستعمال إيجاد المعنى في الخارج باللفظ ، حيث إن وجود اللفظ في الخارج وجود لطبيعي اللفظ بالذات ، ووجود لطبيعي المعنى بالجعل والمواضعة والتنزيل ، لا بالذات ، إذ لا يعقل أن يكون وجود واحد وجودا لماهيتين بالذات ، كما هو واضح ، وحيث إن الموجود الخارجي بالذات واحد ، فلا