له الخاص .
وقد يعترض على ذلك بأن قيام الجامع المشترك بكل فرد بحده الفردي غير معقول ، لأن الأفراد متباينات في أنفسها ، فلا يقعل تأثيرها في الواحد بالنوع ، وإلا لزم صدور الواحد بالنوع من الأفراد المتباينات بالذات « 1 » .
والجواب : أن قيام ذلك الجامع بهذا الفرد بخصوصه وبذاك الفرد كذلك وهكذا ليس قياما ذاتيا حتى يكشف عن حيثية مشتركة بينها كذلك ، وهي التي تبقى بعد تجريدها عن جميع الخصوصيات ، بل قيام عرضي ، وليس من سنخ قيام الأثر بالمؤثر ، فلا مجال لتطبيق القاعدة .
وإن شئت قلت : إن عنوان الفرد أو الجزئي أو المصداق عنوان عرضي قائم بكل فرد بكامل خصوصيته ومنطبق عليه كذلك ومنتزع من نفس مفهوم الفرد ، فمن أجل ذلك يكون تصوره تصورا للأفراد بكامل خصوصياتها بعنوانها الاجمالي ، وعلى هذا فبامكان الواضع أن يقوم بالوضع العام والموضوع له الخاص من طريق استخدام العنوان العرضي ، كعنوان الفرد أو الجزئي أو المصداق ، وجعله مرآة للأفراد كافراد الانسان ثم وضع اللفظ لها .
فالنتيجة : أنه لا مانع من قيام عنوان عرضي مشترك واحد بأفراد كثيرة بما هي كثيرة ومتباينة ، ولا يكشف إلا عن اشتراكها في هذا العنوان العرضي .
ثم إن للمحقق العراقي قدّس سرّه في المقام كلاما ، وحاصله أنه يمكن تصوير حكاية الجامع عن الفرد بتمام خصوصيته ، بحيث يكون تصوره تصورا للفرد بعنوانه عن طريق اختراع الذهن الجامع الحاكي عن الفرد ، ولا يمكن ذلك عن طريق
هامش
( 1 ) أنظر الاعتراض مع جوابه في بحوث في علم الأصول 1 : 91 .