تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
كذلك ليست بإلهية في الجيل الأول البدائي .

الجهة الثالثة : أقسام الوضع

الوضع حيث إنه يمثل علقة بين طبيعي اللفظ والمعنى ، فيتوقف تحققه على تصور اللفظ الموضوع وتصور المعنى الموضوع له معا ، وحينئذ فيقع الكلام فيه تارة في مقام الثبوت والامكان ، وأخرى في مقام الاثبات والوقوع . أما الكلام في المقام الأول : فيقسم الوضع إلى أربعة أقسام : 1 - الوضع العام والموضوع له العام . 2 - الوضع الخاص والموضوع له الخاص . 3 - الوضع العام والموضوع له الخاص . 4 - الوضع الخاص والموضوع له العام . أما القسم الأول والثاني فلا شبهة في إمكانهما ، بل وقوعهما خارجا . والأول يمثل وضع أسماء الأجناس ، والثاني وضع أعلام الأشخاص . وانما الشبهة والكلام في إمكان القسم الثالث والرابع . أما القسم الثالث فقد ذكر في وجه امكانه ، أن المفهوم العام الكلي الذي يتصوره الواضع في مقام الوضع باعتبار انطباقه على أفراده في الخارج وأنه عين تلك الأفراد فيه يصلح أن يكون عنوانا لها ومشيرا إليها ، بحيث يكون تصوره تصورا لها بعنوانها ووجهها ، ومن الواضح أنه يكفي في وضع اللفظ بإزاء المعنى تصوره بعنوانه ، ولا يتوقف على تصوره بحده التام أو برسمه كذلك ، بل يكفي