إلى الوضع والجعل فحسب ، فهو الصحيح . وعلى أساس هذا الاتجاه قد اختلفت أنظار الأصوليين حول تعيين حقيقة الوضع بالنحو التالي .
[ حقيقة الوضع ]
النظرية الأولى : أن حقيقة الوضع حقيقة واقعية متمثلة في الملازمة بين تصور اللفظ وتصور المعنى ، وهذه الملازمة والإستتباع بينهما أمر واقعي على حد واقعية سائر الملازمات الثابتة في لوح الواقع ، ولكن تحققها إنما هو بالجعل والاعتبار .
النظرية الثانية : أن حقيقة الوضع حقيقة اعتبارية ، ولا واقع موضوعي لها ، ويترتب عليها سببية تصور اللفظ لتصور المعنى .
النظرية الثالثة : أن حقيقة الوضع أمر تكويني نفساني ، وهو التعهد والالتزام .
النظرية الرابعة : أن حقيقة الوضع أمر تكويني خارجي متمثلة في عملية القران بين نظرية اللفظ والمعنى بشكل أكيد بليغ .
نظرية الأمر الواقعي
[ نظرية المحقق العراقي ]
أما النظرية الأولى فهي التي اختارها المحقق العراقي قدّس سرّه وأفاد في وجه ذلك :
أن حقيقة الوضع حقيقة واقعية وهي الملازمة بين طبيعي اللفظ وطبيعي المعنى ، وهذه الملازمة ثابتة في لوح الواقع ونفس الأمر ، كسائر الملازمات الواقعية ، مثل الملازمة بين زوجية الأربعة وانقسامها إلى المتساويين ، وبين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، والأمر بالشيء والنهي عن ضده ، وهكذا ، غاية الأمر أن تلك الملازمات ثابتة من الأزل ، ولا تكون مسبوقة بالعدم ، وهذه الملازمة رغم انها واقعية ، ولكنها ليست بأزلية ، بل هي حادثة مسبوقة