وقال الطوسي في النهاية : « ومنها - أي الأرضين - أرض الأنفال ؛ وهي : كلّ أرض انجلى أهلها عنها من غير قتال ، والأرضون الموات ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وقطائع الملوك ، فهذه كلّها للإمام ، ويقبّلها من شاء بما أراد ، ويهبها ويبيعها إن شاء حسب ما أراد » « 1 » .
وقال الشيخ أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي : « والأنفال له - أي للإمام - أيضاً ؛ وهي : كلّ أرضٍ فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرض الموات ، وميراث الحربي ، والآجام ، والمفاوز ، والمعادن ، والقطائع ، فليس لأحد أن يتصرّف في شيء من ذلك إلّا بإذنه » « 2 » .
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « ويختصّ بالإمام الأنفال ، وهي أقسام : منها الأرض التي تملك من غير قتال - إلى أن قال : - ومنها المعادن » « 3 » .
ومجمل ما ذكره الفقهاء فيما يترتّب على هذا الرأي من نتائج كما يلي :
1 . في زمن حضور الإمام لا يجوز الانتفاع بهذه المعادن ولا إحياؤها إلّا بإذنه ، فلا يجوز أخذ شيء منها بغير إذنه ، ولا يفيد إحياؤها ولا تحجيرها بغير إذنه حقّاً لمن أحياها أو حجّرها .
قال سلّار : « والأنفال له - أي للإمام - » ، وعدّ منها المعادن ، ثمّ قال : « فليس لأحد أن يتصرّف في شيء من ذلك إلّا بإذنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى ، ص 419 ، كتاب المتاجر ، باب بيع المياه والمراعي .
( 2 ) المراسم العلويّة ، ص 142 ، كتاب الزكاة ، باب الخمس .
( 3 ) كشف الغطاء ، ص 363 .
( 4 ) المراسم العلويّة ، ص 142 ، كتاب الزكاة ، باب الخمس .