يجوز تملّكها بالإحياء ، ولا يفيد تحجيرها حقّاً خاصّاً ولا أولويّة ، ويجوز للناس الانتفاع بها بأن يأخذوا منها بقدر حاجتهم .
قال العلّامة في القواعد : « أمّا الظاهرة - وهي التي لا تفتقر في الوصلة إليها إلى مؤونة - . . . فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها ، فحينئذٍ لا تملك بالإحياء ، ولا يختصّ بها المحجّر . . . » إلى آخره « 1 » .
ثانياً : أمّا المعادن الجوفيّة في زمن الغيبة ، فعلى القول بكونها للإمام هناك احتمالان فقهيّان :
الاحتمال الأوّل : أن لا يفيد إحياؤها ملكاً ؛ لأنّها ملك الإمام ، ولا تخرج عن ملكه بغير إذنه ، وهو مفقود .
الاحتمال الثاني : أن يكون حالها حال الأرضين الموات ، فيملكها المحيي بالإحياء .
قال في المسالك : « وعلى القول الأوّل - أي : كون المعادن للإمام - . . . وما يتوقّف على الإحياء : فإن كان الإمام ظاهراً فلا إشكال في عدم ملكه بدون إذنه ، ومع غيبته يحتمل كونه كذلك ؛ عملًا بالأصل ، وإن جاز الأخذ منه كغيره من الأنفال ؛ لأنّ ملك مال الغير متوقّف على إذنه ، وهو مفقود ، وإنّما الموجود الإذن في أخذه . . . ويحتمل ملكه حال الغيبة بالإحياء كإحياء الأرض ، وإن كان للإمام رفع يده بعد ظهوره » « 2 » .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 86 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 293 ، إحياءالموات ، الطبعة الحجريّة .