النقطة الأولى : دراسة الآراء الفقهيّة
تعدّدت آراء الفقهاء حول ملكيّة المعادن بالأصل ، وفيما يلي عرض لأهمّ الآراء والنظريّات الفقهيّة في هذا المجال :
الرأي الأوّل :
أنّ المعادن من الأنفال ، فهي للإمام مطلقاً ؛ لا فرق في ذلك بين المعادن الباطنة والظاهرة ، ولا بين المعادن السطحيّة والجوفيّة .
وقد نسب هذا الرأي إلى الكليني والقمّي « 1 » ، وذهب إليه كلّ من المفيد والطوسي - في النهاية - وسلار ، ولعلّه المشهور بين قدماء الأصحاب ، وذهب إليه من المتأخّرين : المحقّق الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والمحقّق السبزواري صاحب الذخيرة والكفاية .
قال المفيد في المقنعة : « والأنفال : كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطائع الملوك » « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 38 ، ص 108 .
( 2 ) المقنعة ، ص 45 ، باب الأنفال .