الأمر الرابع : في محدوديّة الأثر المترتّب على التحجير زماناً
هل الأثر المترتّب على التحجير محدود بحدّ زماني ؟
لقد تبيّن ممّا ذكرناه - من أنّ الأثر الثابت للتحجير إنّما يثبت له بوصفه شروعاً في الإحياء أو الانتفاع - أنّ هذا الأثر يستمرّ ما دام صدق الشروع في الإحياء أو الانتفاع على التحجير باقياً ، وهذا لا يكون إلّا إذا كان التحجير متّصلًا بالاستثمار الاقتصادي - أي الإحياء أو الانتفاع - أو لم يفصل بينه وبين الاستثمار الاقتصادي بالإحياء أو الانتفاع فاصل زمني معتدّ به بحيث يوجب سلب صفة الشروع في الإحياء أو الانتفاع عن التحجير .
أمّا مع تحقّق الفاصل الزمني أو أيّ عامل آخر يوجب سلب صفة الشروع في الإحياء أو الانتفاع عن التحجير ، فإنّ الآثار الشرعيّة المترتّبة على التحجير - من حقّ الاختصاص أو الأولويّة - تنتفي بانتفاء سببها ، وهو عنوان الشروع في الإحياء والانتفاع .
ومن هنا تبيّن أن لا موضوعيّة للحدّ الزمني المذكور في بعض الكلمات من تحديد الثلاث سنين أو غيرها ، بل الملاك ما ذكرناه من بقاء وصف الشروع في العمل الاقتصادي من الإحياء أو الانتفاع عرفاً .