الأمر الأوّل : في تحديد مفهوم التحجير الفقهيّ
قال ابن البرّاج في المهذّب : « وإذا أقطع السلطان إنساناً قطعة من الموات كان أحقّ بها من غيره ، وكذلك إذا تحجّر من الموات أرضاً ، والتحجّر : أن يؤثّر فيها أثراً لم يبلغ به حدّ الإحياء ، مثل أن يحوط عليها حائطاً ، أو ما جرى مجرى ذلك من آثار الإحياء ، فإنّه أحقّ بها من غيره . وإقطاع السلطان بمنزلة التحجّر » « 1 » .
وقال العلّامة الحلّي في القواعد : « الخامس - أي من أسباب الاختصاص - التحجير : وهو بنصب المروز ، أو التحويط بحائط ، أو بحفر ساقية محيطة ، أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار . ولا يفيد ملكاً ؛ فإنّ الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه ، والتحجير شروع في الإحياء ، بل يفيد اختصاصاً وأولويّة » « 2 » .
وقال ابن قدامة في المغني : « وإن تحجّر مواتاً ؛ وهو أن يشرع في إحيائه - مثل أن أدار حول الأرض تراباً أو أحجاراً ، أو أحاطها بحائط صغير - لم يملكها بذلك ؛ لأنّ الملك بالإحياء وليس هذا إحياء ، لكن يصير أحقّ الناس به » « 3 » .
هامش
( 1 ) نصوص الاقتصاد الإسلامي ، ج 5 . ص 275 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 298 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 430 .