2 . صلاحيّة منع الآخرين من التصرّف والانتفاع .
فيكون معنى معايشة الملكيّتين : أن يكون إطلاق الصلاحيّتين في المالك الثاني مقيّداً بالنسبة للمالك الأوّل ، وغير مقيّد بالنسبة لغيره من المالكين .
الشكل الثاني : النسبة العرضيّة
وذلك عندما تكون الملكيّة الثانية بديلة عن الأُولى ، فلا تجتمع مع الأُولى بل إنّما تحلّ في المملوك بعد زوال الأُولى . فالملكيّتان العرضيّتان لا تجتمعان على مملوك واحد ؛ لأنّ كلّاً من الملكيّتين تنتج صلاحيّات مطلقة غير محدّدة ، فتكون نافية للأُخرى معارضة لها .
فمثلًا : لو افترضنا أنّ المعادن ملك للدولة ، وأنّ الدولة أباحت للمواطنين أن يتملّكوا المعادن بالملكيّة الخاصّة عن طريق الحيازة أو الإحياء ، فإذا قلنا إنّ النسبة بين ملكيّة الدولة وملكيّة المواطنين نسبة طوليّة ، كان للدولة أن تضع حدوداً معيّنة للملكيّة الناتجة عن الحيازة أو الإحياء ؛ سواء أكانت هذه الحدود زمنيّة ؛ كأن تحدّد زمن التملّك بمدّة معيّنة ، أم كانت الحدود حدوداً نوعيّة أو كمّيّة ؛ كأن تحدّد الدولة نوعاً خاصّاً أو كمّيّة معيّنة من الإنتاج المعدني ، أم كانت الحدود حدوداً شخصيّة ؛ كأن تفرض الدولة أن يكون المستثمر شخصاً معيّناً أو جهة معيّنة ، وأن تمنع من نقل المعدن إلى آخر بعقد أو إيقاع أو انتقال بالإرث مثلًا ، كما أنّ للدولة أن تقطع صلة المالك بالمال نهائيّاً ؛ فتسترجع الملك من مالكه الخاصّ وتعيده إلى ملك الدولة .
كلّ هذه الصلاحيّات إنّما يمكن أن تتمتّع بها الدولة رغم كون المعدن مملوكاً ملكيّة خاصّةً بسبب الحيازة أو الإحياء أو بسببِ عقدٍ ناقل ، أو أيّ سبب آخر