تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا ينعقد القضاء للمرأة ؛ وإن استكملت الشرائط ( 1 ) . وفي انعقاد قضاء الأعمى تردّد ، أظهره أنّه لا ينعقد ؛ لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ، وتعذّر ذلك مع العمى إلّا فيما يقلّ . وهل يُشترط الحرّيّة ؟ قال في « المبسوط » : نعم . والأقرب أنّه ليس شرطاً ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد أشرنا سابقاً إلى أنّ أدلّة النصب العامّ لا إطلاق لها كي تشمل المرأة . هذا ولكنّ الولاية العامّة الثابتة للفقيه في عصر الغيبة تخوّله صلاحيّة نصب المرأة للقضاء إن استجمعت شرائط الحكم بالحقّ والعدل ، إن كان في نصبها مصلحة تدعو إلى ذلك وقف عليها الفقيه الوليّ . وأمّا بناءً على عدم ثبوت الولاية العامّة ، فمقتضى الأصل وكذا الأدلّة الدالّة على حرمة القضاء بغير إذن المعصوم ( ع ) عدم جواز تصدّي المرأة لذلك . ( 2 ) الشرائط الأربعة الأخيرة التي أشار إليها المصنّف - وهي : الكتابة ، والضبط ، والبصر ، والحرّيّة - لا دليل على اعتبارها شرعاً في القاضي بأجمعها ، وما ذكره المصنّف من الدليل على اعتبار الضبط والكتابة والبصر ، لا يدلّ على اعتبارها ما لم يؤدِّ عدمها إلى اختلال سائر الشرائط التي ثبت اعتبارها بالدليل . والحاصل : أنّ فقدان هذه الشرائط إن أدّى إلى اختلال إحدى الشرائط التي دلّ الدليل على اعتبارها فهو ، وإلّا فلا دليل على اعتبار هذه الشرائط بعناوينها .
كتاب القضاء — صفحة 141 | الشيخ محسن الأراكي