ومنها : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : " إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم ، اخرج الخمس لله وللرسول . . " « 1 » الحديث .
ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناد صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
قال : " هم قرابة رسول الله ( ص ) والخمس لله وللرسول ولنا " « 2 » .
ويؤيده أيضاً ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسولالله ( ص ) فإنّ لنا خمسه . . " « 3 » الحديث .
ويؤيّده أيضاً ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن سنان ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : " على كل امريء غنم أو اكتسب ، الخمس مما أصاب ، لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا . . " « 4 » الحديث .
وفاطمة سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا شريكة الأئمّة ( عليهم السلام ) في الولاية الإلهية ، فلها من الولاية ما لهم ، على ما ثبت بالأدلة الكثيرة التي ليس هنا محل التعرض لها .
وروى الكليني بإسناده عن محمد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا ( ع ) فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس فقال : " ما أمحل هذا ! !
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 4 ) . المصدر السابق ، والأبواب ، الباب 8 ، الحديث 8 .