الدليل الثاني
الروايات الكثيرة الواردة في تحليل الأئمة الخمس لشيعتهم وقد ذكرنا سابقاً أنّ مفادها أربعة أنواع من التحليل :
أوّلًا : مفاد بعضها تحليل الأئمة لشيعتهم الاستفادة من الأرض وثرواتها بمعنى الإذن لهم بتملّكها بأسباب الملك المشروعة .
ثانياً : ومفاد بعضها الآخر تحليل خمس غنائم الحرب من الإماء لشيعتهم وآبائهم ليطيب مولدهم .
ثالثاً : ومفاد بعضها الثالث تحليل الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم الخمس المستقر في أموال غير الشيعة ، بعد انتقالها إلى شيعتهم .
رابعاً : ومفاد بعضها الرابع تحليل الخمس تحليلًا حكومياً مختصاً بزمن خاص لمصلحة خاصّة .
والقسمان الثاني والثالث من التحليل متوقفان على أن يكون الخمس كلّه مملوكاً للإمام كما هو واضح لاستبعاد كون التحليل تحليلًا ولائياً وحكومياً صرفاً . فروايات التحليل من هاتين الطائفتين تدل بالدلالة الالتزامية على كون الخمس كلّه ملكاً للإمام ( ع ) .
الدليل الثالث
ما دلّ من الروايات على أنّ للإمام أن يصنع بالخمس ما يشاء وأن يعطي منه على ما يرى .
فقد روى الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال : سئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى )
فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : " لرسول الله ( ص ) وما كان لرسول الله ( ص ) فهو للإمام " . فقيل له : أفرأيت