المَسْألَةُ السَّابِعَة
إذا اشترى المسلم أرضاً من الذمّيّ ، ثمّ فسخ بإقالة أو خيار ، فهل يثبت الخمس على الذمّيّ لانتقال الأرض من المسلم إليه ؟
لا وجه لثبوت الخمس على الذمّيّ في الفرض المذكور ؛ فإنّ رجوع الأرض إلى الذمّي بفسخ أو إقالة ليس انتقالًا جديداً ، بل هو انتقاض لعقد سابق ، ورجوع للأرض إلى مالكها القديم .
ولا يقاس هذا المورد بما إذا اشترى الذمّيّ الأرض من مسلم ، ثمّ انتقض العقد بإقالة أو فسخ ؛ إذ قلنا فيه بثبوت الخمس على الذمّيّ ، فإنّ موضوع ثبوت الخمس - وهو الشراء - قد تحقّق في الفرض الأخير ، وإن انتقض العقد بعد ذلك بفسخ أو إقالة ، بخلافه في الفرض الأوّل المبحوث عنه ؛ فإنّه لم يتحقّق الانتقال من المسلم إلى الذمّي ، ورجوع الأرض إلى الذمّي بالإقالة أو الفسخ بعد نقلها إلى المسلم ليس انتقالًا ، بل هو رجوع عن عقد ، وانتقاض للنقل ، فلا تترتّب عليه آثار النقل من المسلم إلى الذمّيّ .