به " « 1 » . الظاهر في إرادة معلوم المقدار ؛ لظهور " ماله " في قوله : " فمن عرفت منهم رددت عليه ماله " في ذلك .
وأشكل عليه السيّد الحكيم " بأنّ الرجوع إلى الله تعالى في حكمه كما يصحّ في مجهول المقدار يصح في معلومه ، لأنّه وليّ الحكم - كما لا يخفى - ، مع أنّ التعليل بمثل قوله : " فإنّ . . . " ممّا لم يشتمل على لام التعليل غير واضح الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء " « 2 » .
هذا ، ولكنّ ظاهر روايات المختلط بالحرام اختصاصها بصورة عدم معلوميّة المقدار من جهة انصرافها القطعيّ عمّا إذا علم مثلًا بأنّ الحرام المختلط بماله قدر يسير جداً من المال ؛ لكنّه غير متميّز ؛ إذ لا يعقل إيجاب الخمس عليه في هذه الصورة ، أو علم بأنّ الحرام الموجود في ماله أضعاف الخمس بكثير ؛ إذ لا يحتمل الاكتفاء بالخمس مع معلوميّة الحرمة في ما زاد عن ذلك ، وهذا منبّه على انصرافها عن صورة العلم بقدر المال الحرام مطلقاً ، وعدم شمول إطلاقها لصورة العلم بالمقدار في كلّ مواردها ؛ لعدم احتمال الفرق .
الشرط الثاني : عدم التمييز
ويكفي للدلالة على اعتباره أخذ وصف الاختلاط في عنوان ما يجب فيه الخمس في صحيحة عمار بن مروان ، وكذا وروده في سؤال السائل في معتبرة السكوني المؤكّد بوصف الجهل بحلاله عن حرامه في المعتبرة وكذا في رواية الحسنبن زياد ، فيكون كالصريح في تقييد الحكم بقيد عدم التمييز وهو المراد بالاختلاط ، لا مجرد مجهولية المقدار مع التميز .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 492 : 9 .