تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هذا وقد حكي عن المفيد اختيار كون العنبر من المعدن وجريان حكم خمس المعدن فيه ، وفي النسبة ترديد ، والمدّعى خال من الدليل ، فلا يعبأ به . ونسب إلى الأكثر ومنهم المحقّق الحلّيّ ( قدس سره ) التفصيل بين ما إذا أُخرج بالغوص فيلحق به ، وما إذا أُخذ من سطح الماء أو الساحل فيلحق بالمعدن . ويردّه : أوّلًا : ما ذكرناه من الاستظهار من روايات الباب من كون موضوع الخمس في الغوص والعنبر وأمثالهما من العناوين جامع الثروة المائية غير الحيوانية ومنها العنبر . وثانياً : عدم الدليل على صدق عنوان المعدن على العنبر ، فيكون كسائر الثروات المستخرجة من البحر ، حكمه حكمها ، من غير فرق بين أخذه من سطح ماء البحر أو جوفه . وقد ذهب سيّدنا الأُستاذ المحقّق الخوئيّ إلى إلحاق العنبر بالغوص بقيد الاستيلاء عليه بالغوص ، وإلى عدم ترتّب أحكام المعدن ولا الغوص عليه مع عدم الاستيلاء عليه بالغوص ؛ لعدم اندراجه تحت أيّ من العنوانين « 1 » ، وقد اتّضح ممّا ذكرناه من الاستظهار أنّه لا وجه لما ذكره من التقييد بالغوص .
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 123 .