المسألة الرابعة
إنمّا يجب الخمس في الكنز بعد استثناء مؤونة الأخراج . أمّا النصاب : فيكفي بلوغ مجموع ما في الكنز حدّ النصاب . فهنا أمران :
الأوّل : استثناء مؤونة الإخراج ممّا يجب فيه الخمس من الكنز ، ويدّل عليه ما سبق من روايات الخمس بعد المؤونة ، مثل : مكاتبة البزنطيّ عن أبي جعفر ( ع ) : " الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ قال : بعد المؤونة " . وكذا المنقول من توقيع الرضا ( ع ) لإبراهيم بن محمّد الهمدانيّ من أنّ " الخمس بعد المؤونة " « 1 » ، والقدر المتيقّن من " المؤونة " هنا هو : " مؤونة الإخراج " .
الثاني : عدم استثناء مؤونة الإخراج من النصاب ، وكفاية بلوغ مجموع المستخرج حدّ النصاب ، فإذا بلغ الكنز حدّ النصاب : تعلّق به وجوب الخمس بعد استثناء المؤونة ، فتُستثنى المؤونة منه ، فإن بقي منه شيء بعد مؤونة الإخراج : وجب الخمس فيه ، وذلك بمقتضى إطلاق دليل وجوب الخمس ، وإن لم يبق من الكنز شيء فلا خمس سالبة بانتفاء الموضوع .
المسألة الخامسة
إذا اشترك جماعة في اكتشاف الكنز وحيازته ، يكفي بلوغ مجموع الكنز حدّ النصاب ، ولا يُشترط بلوغ نصيب كلّ واحد من المشتركين في حيازة الكنز حدّ النصاب ؛ وذلك بمقتضى إطلاق دليل وجوب الخمس في الكنز ، وأنّ انحلاليّة دليل استثناء النصاب من الوجوب تابع لانحلالية متعلّق الوجوب وهو الكنز ؛ بمقتضى ظاهر صحيحة البزنطيّ فلكل كنز نصاب ، وليس تابعاً لانحلاليّة موضوع وجوب الخمس وهو المكلّف ، فإنّ هذا هو مقتضى الظاهر من قوله : " ما يجب الزكاة في مثله
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 12 ، حديث 1 .