تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
المعدن بمجرّد بلوغ المستخرج منه حدّ النصاب ؛ كصحيحة محمّد بن مسلم : عن أبي جعفر - وقد سأله عن وجوب الخمس في المعادن - فقال : " عليها الخُمس جميعاً " « 1 » ، فالرواية تدلّ بإطلاقها على وجوب الخمس في المعادن كلّها بمجرّد استخراجها ، ولم يخرج عن هذا الإطلاق إلّا ما لم يبلغ حدّ النصاب عشرين ديناراً على ما ورد في صحيحة البزنطي : " ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً " « 2 » ، فيبقى ما سواه ؛ وهو : المعدن الذي بلغ عشرين ديناراً مطلقاً - من غير استثناء مؤونة الأخراج - مشمولًا لما دلّ على جوب الخمس بمجرّد الاستخراج . وأمّا الإجماع الذي استظهره فهو غير ثابت - لو صحّ أن يكون دليلًا - . فالنتيجة هي أنّ مقتضى الإطلاقات والعمومات : ثبوت وجوب الخمس في ما استُخرج من المعدن بمجرّد بلوغه حدّ العشرين ديناراً ، ثمّ يُستثنى منه " مؤونة الاخراج والتحصيل " ويُخمّس ما بقي من المعدن بعد استثناء المؤونة ، فإن لم يبق شيء بعد استثناء مؤونة التحصيل - وهو نادر عادة - : لم يجب الخمس ؛ سالبة بانتفاء الموضوع .
هامش
( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 1 .