رابعاً : هناك آيات ورد فيها الإخبار بتكليف الكفّار بالفروع في عالم الدنيا ؛ كقوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
« 1 » ، فإنّ المراد " السجود " : إمّا هو خصوص " الصلاة " ، أو مطلق " الخضوع " المراد به " التكاليف " . وقوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
« 2 » .
خامساً : هناك آيات ورد فيها ذمّ الكفّار على تركهم للفروع ؛ كقوله تعالى :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
« 3 » ، والمراد " السجود " هنا : إمّا " الصلاة " ، أو مطلق " الخضوع " المراد به مجموع " التكاليف " كما ذكرنا في معنى السجود في الآية ما قبل السابقة . وكذا قوله تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
« 4 » .
سادساً : الروايات التي تدلّ على تكليف الكفّار بالفروع إمّا بإطلاقها أو عمومها : مثل : ما رواه الشيخ بإسناده : " عن حُريز عن أبي عبد الله ( ع ) قال : رفع إلى أمير المؤمنين ( ع ) : رجل مسلم اشترى أرضاً من أراضي الخراج ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : له ما لنا وعليه ما علينا ؛ مسلماً كان أو كافراً ، له ما لأهل الله وعليه ما عليهم " « 5 » .
ومثل ما رواه الكليني بسند صحيح : " عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : . . إنّ أول ما يحُاسب به العبد : الصلاة ؛ فإن قبلت قبل ما سواها . . " « 6 » .
هامش
( 1 ) . سورة القلم : 42 - 43 .
( 2 ) . سورة المرسلات : 48 .
( 3 ) . سورة الانشقاق : 20 - 21 .
( 4 ) . سورة القيامة : 31 - 32 .
( 5 ) . الوسائل ، أبواب جهاد العدو ، الباب 71 ، الحديث 6 .
( 6 ) . الكافي 268 : 3 .