الذي يحكيه السيد الخوئي ( قدس سره ) وينسبه إلى الأشعثيات فالظاهر أنّه منقول بالمعنى ؛ لعدم وجوده بهذا اللفظ في شيء من مصادر الحديث .
وأمّا الرواية الثالثة التي يحكيها السيد الخوئي ( قدس سره ) : فلا اعتبار بها ؛ لإرسالها ولمجهولية المصدر الذي روى عنه ابن عصفور النصّ المذكور ؛ فإنّ النَصّ المذكور لا وجود له في شيء من مصادر الحديث ، ولعلّه منقول بالمعنى أيضاً .
نعم ، هناك روايات أخرى لم ينقلها السيد الخوئي ( رحمه الله ) ، وإنّما أشار إليها إشارة كلّية ، ولا بأس بذكرها بالتفصيل ، وهي كالتالي :
4 . ما رواه في الأشعثيات أيضاً عن علي ( ع ) ، قال :
« الْعَشِيرَةُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ وَالتَّشْرِيق » « 1 » .
فيُدّعى أنّ الرواية دلّت على شرطيّة الإمام أو من نصبه في وجوب صلاة الجمعة والعيد ؛ لأنّ المراد بالأمير إمّا الإمام الأصل أو من نصبه للإمارة ، فتدلّ بمفهومها على عدم وجوبهما بدونه ، والمراد بالوجوب المنفي هو أصل الوجوب المساوق للمشروعيّة الأعمّ من التعييني والتخييري ، لا خصوص الوجوب التعييني .
ويرد على الاستدلال بهذه الرواية :
أمّا من جهة السند : فالكلام فيها نفس الكلام السابق ؛ فإنّ روايات الأشعثيات لا عبرة بها من جهة السند .
وأمّا من جهة الدلالة : فيرد عليها :
أوّلًا : أنّها إنّما تدلّ على اشتراط وجوب الجمعة والعيدين بحضور الأمير ، وليس المقصود به الإمام الأصل ؛ لإضافته إلى العشيرة ، فلابدّ أن يقصد به المنصوب من قبل الإمام للإمارة ،
هامش
( 1 ) الأشعثيات ( المطبوع مع قرب الإسناد ) : 43 .