الذريعة « 1 » ولكن لم يروِ عنه كبار رواتنا المتأخّرين عن الصدوق ؛ كالمفيد والشيخ وغيرهما ، فلا عبرة بالرواية من جهة السند .
أمّا دلالتها : فقد يقال بأنّ عبارة « والاجتماع إليها فريضة مع الإمام » ظاهرة في شرطية الإمام المعصوم في انعقاد صلاة الجمعة ؛ لأنّ الاجتماع شرط في انعقاد الجمعة ، وقد صرّحت الرواية بشرطية الإمام في وجوب الاجتماع ، فتكون الرواية بالتالي دالّة على شرطية إمام الأصل في انعقاد الجمعة ؛ فإنّ لفظ « الإمام » في الرواية ظاهر في الامام المعصوم ؛ لأنّ المقصود بالإمام هنا لو كان مطلق من يصحّ الائتمام به للزم أن تكون العبارة مستدركة ؛ لأنّ صدر الرواية قد صرّح بوجوب صلاة الجمعة وهي لا تكون إلّا جماعةً ، فلو أريد بالإمام في ذيلها إمام الجماعة لزم الاستدراك ، وهو خلاف الظاهر ، فتكون الرواية دالّة على شرطية حضور إمام الأصل في انعقاد صلاة الجمعة .
ويرد على الاستدلال بها زائداً على سقوطها من جهة السند : أنّ لفظ « الإمام » فيها عامّ يشمل الإمام الذي تجتمع فيه شرائط إمامة الجمعة ؛ من العدل والقدرة على الخطبتين وغير ذلك ، ولا يلزم من ذلك أن تكون العبارة مستدركه ؛ لأنّ عبارة الصدر تدلّ على وجوب إقامتها ، وعبارة الذيل تدلّ على وجوب الحضور بعد إقامتها ، فلا استدراك في العبارة ليستلزم حمل الذيل الظاهر في إرادة مطلق الإمام على خصوص الإمام المعصوم ( ع ) .
7 . ما ورد في دعاء الجمعة والأضحى عن الإمام علي بن الحسين :
« اللهمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وأَصْفِيَائِكَ ومَوَاضِع أمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا . . . » إلى آخر الدعاء « 2 » .
والجواب :
هامش
( 1 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 253 : 15 .
( 2 ) الدعاء 48 من أدعية الصحيفة السجّادية .