تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
« واقْرَأْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ وادْعُ رَبَّكَ وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ( ص ) وادْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ ، ثُمَّ تَجْلِسُ قَدْرَ مَا يُمْكِنُ هُنَيْهَةً ، ثُمَّ تَقُومُ وتَقُولُ وذَكَرَ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ . . . » الحديث « 1 » . ويدلّ على الإذن أيضاً : ما دلّ على جواز إقامة الجمعة لأهل القرى إذا كان لهم من يخطب « 2 » ، وكذا ما ورد في كيفية إقامتها وبعض أحكامها ؛ من قبيل ما ورد فيها تعليم الخطبتين « 3 » ، وما ورد في من أدرك من الجمعة ركعة واحدة وأنّه يجزيه أن يضيف ركعة واحدة « 4 » ، وما ورد في ثواب السبق إلى صلاة الجمعة « 5 » ، وما ورد في كراهة السفر قبل صلاة الجمعة وعدمها بعد الصلاة « 6 » ؛ فإنّ المراد بصلاة الجمعة فيها جميعاً الصلاة الصحيحة كما هو واضح ، فتدلّ على أنّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) كانوا يقيمونها في عهد حضورهم ( عليهم السلام ) . فهذه مجاميع من الروايات التي أكثرها صحيحة السند ، بل ويمكن دعوى تواترها معنىً دلّت بما لا مجال للتشكيك فيه على مشروعية صلاة الجمعة بدون الإمام أو من نصبه بالنصب الخاص ، وأقلّ ما ينتج عنه هو الإذن بإقامتها للفقيه الجامع لشرائط الإفتاء . كل هذا مع افتراض عدم بسط يد الفقيه فيما يكون من وظائف الإمام بشرط بسط اليد ، أمّا مع بسط يد الفقيه فيه فالظاهر من كلام السيد البروجردي ( قدس سره ) عدم الولاية للفقيه في إقامة الجمعة في عصر الغيبة وإن اتّفق فيه بسط يد الفقيه لأنّه صرّح بحصر الولاية للفقيه فيما هو من وظائف الإمام من غير اشتراط ببسط اليد ، أمّا المشروط ببسط اليد وقد عدّ الجمعة منها
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : الباب 3 . ( 3 ) المصدر السابق : الباب 25 . ( 4 ) المصدر السابق : الباب 26 من أبواب صلاة الجمعة ، الأحاديث : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 8 . ( 5 ) المصدر السابق : الباب 42 من أبواب صلاة الجمعة ، الأحاديث : 1 ، 2 ، 3 . ( 6 ) المصدر السابق : الباب 52 من أبواب صلاة الجمعة ، الأحاديث : 1 ، 2 ، 5 ، 6 .