تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
« 1 » ،
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
« 2 » ،
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
« 3 » ،
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
« 4 » ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
« 5 » . وهكذا نجد أنّ استعمال كلمة « خير » في غير معنى التفضيل شائع كثير في القرآن الكريم ، بل يمكن دعوى أنّ استعمالها في غير معنى التفضيل في القرآن الكريم أكثر من استعمالها في معنى التفضيل ، وحينئذٍ فكلمة « خير » في آية الجمعة لا ظهور لها في استحباب السعي إلى ذكر الله كما زعمه السيد الأستاذ المحقق الخوئي ( قدس سره ) ، بل ظهور الأمر بالسعي في الوجوب قرينة على عدم إرادة معنى التفضيل من كلمة الخير في الآية ، وأنّ المراد بها هنا اسم الفاعل حسب تعبير الفيّومي وليس التفضيل . الاعتراض الثالث : ما ذكره السيد البروجردي ( قدس سره ) حسب ما ورد في تقرير بحثه وهو : « انّ الآية ليست بصدد تشريع الجمعة ، وأنّها إنّما نزلت في واقعة خاصة بعدما كانت صلاة الجمعة مشرّعة ومعمولًا بها بين المسلمين . والمراد بالذكر فيها بقرينة المورد هو الخطبة . والمقصود بها أي الآية أمر الناس بأن يسعوا ويسرعوا لإدراك الخطبة ولا يقدّموا عليه المشاغل الدنيويّة ، وهذا بعدما فرض النداء إلى الجمعة التي أريد بها الجمعة الصحيحة الواجدة للشرائط لا محالة ، فالآية
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 3 . ( 2 ) سورة التوبة : 41 . ( 3 ) سورة الحجّ : 30 . ( 4 ) سورة الروم : 38 . ( 5 ) سورة المجادلة : 12 .
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة — صفحة 101 | الشيخ محسن الأراكي