وهذا التفضيل الّذي يشير إليه القرآن الكريم ، إنّما هو تفضيل بالسلطة ، فالقرآن الكريم في آية شريفة أخرى يحكي كلام موسى ( ع ) لقومه بني إسرائيل قائلًا لهم :
يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 1 »
)
أي : جَعَلهم ملوكاً إلهيّين ، مُنحوا السلطة الإلهيّة ، فأصبحت القيادة والإمامة الإلهيّة في بني إسرائيل استجابةً لدعاء إبراهيم ( ع ) .
قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 2 »
)
فاستجاب الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لدعاء إبراهيم ؛ إذ قال :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 3 »
)
فالخلافة والإمامة الإلهيّة أُعطيت لبني إبراهيم ؛ ومنهم : بنو إسرائيل ؛ أي : بنو يعقوب ، ولكن شريطة ألّا يكونوا ظالمين .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 20 .
( 2 ) سورة الشعراء : 83 .
( 3 ) سورة البقرة : 421 .