تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن القيادة الإلهية في التاريخ — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والخلافة خلافتان : خلافة الأمّة ، وخلافة الإمام ، وهذه هي سنّة الاستخلاف ( التي أشير إليها بايجاز ) . لقد شاءت إرادة الحقّ جَلَّ وَعَلا أن تنصب خليفة في الأرض ؛ أي : إماماً قائداً يحكم ، وأن يربّي هذا الإمام القائد الحاكم أمّة قائدة لغيرها من الأمم ؛ حيث تطّبق أمر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى ، ونهيه ، وهذه هي الأمّة الخليفة . ثمّ إنه جَلَّ وَعَلا رشّح - وعلى مدى التاريخ - أمماً لهذه المسؤوليّة الكبرى ؛ منهم : أمّة بني إسرائيل ، فمكّنهم من تطبيق الحكم الإلهيّ ، تحت لواء القيادة الإلهيّة الكفوءة ، المتمثّلة في موسى ( ع ) ، وأخذ من بني إسرائيل العهد والميثاق على أن يطيعوه ، وينصروه ، ولا يخذلوه ، وهذا هو ميثاق النصرة . وميثاق النصرة هذا ، هو الّذي يبرمه المؤمنون مع الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى بإيمانهم ؛ حيث يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
إلى قوله سبحانه وتعالى :
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ
« 1 »
)
وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
« 2 »
.
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 111 . ( 2 ) سورة الأنفال : 74 .