وكما يقول عنه سيّدنا أمير المؤمنين ( ع ) :
« ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَدَوَاءَ دَائِكُمْ وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُم » « 1 » .
إنّه منهج عقليّ ، وأسلوب رصين بديع ، ابتكره وصنّف وتألّق فيه : رائد الفكر الإسلاميّ المعاصر الإمام الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) الّذي تتلمذ عليه العلّامة الشيخ الأراكيّ .
يلاحظ المصنّف المشكلة الاجتماعيّة المعاصرة ، بل ربّما استحضرها من رفوف التاريخ ، إذا ما كانت قائمة ، ليبدأ عمليّة التحليل والتشخيص ، ومن ثمّ العودة إلى القرآن العظيم لاستنطاقه ، وتحكيمه ؛ لأنّه يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 2 » ، وبالتالي : تحديد الموقف القرآنيّ للمعضلة القائمة .
ينطلق العلّامة الأراكيّ من واقع الحياة ، ومشاكلها المعاصرة ، من المأساة والمأزق المحيط بأمّة الإسلام ، ملتجِئاً إلى القرآن الكريم ، مستنطقاً إياه الحلّ الناجع :
« ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ . . أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي ، وَالْحَدِيثَ
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 158 .
( 2 ) سورة الإسراء : 9 .