يَتَذَكَّرُونَ
« 1 »
)
أنزل الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى قرآنه العظيم على الرسول الأمين محمّد ( ص ) كتاب هداية ، ومنهج حياة ؛ ليخرج الناسّ كافّة من الظلمات إلى النّور . يقول عَزَّ مِنْ قَائِل - في مطلع سورة إبراهيم ( ع ) - :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 2 »
.
ونجد خوارق الإعجاز والبلاغة تتجلّى في الآية آنفة الذكر ؛ إذ جمعت عناصر التحوّل التاريخيّ الثلاثة ؛ وهي : الرسالة ، والرسول ، والناس ، وكذلك : الهدف ، والغاية من نزول الهداية الإلهيّة إلى بني البشر ؛ ألا وهي : انتشال الناس من وهدات الضياع ، والذلّ ، والاستعباد إلى سموّ المجتمع العابد لله سُبحَانَهُ وَتَعَالى :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 3 »
.
وعلى مدى التأريخ كلّه ، كانت العلاقة بين الإمامة والأمة - طاعةً أو معصيةً - هي الّتي رسمت مسيرة حركة التأريخ . وبالتالي شُيّدت عليها كلّ صروح الحضارة الإنسانيّة الّتي عرفها البشر .
ومن أسفٍ ألّا تحظى مآسي أمّة الإسلام الّتي عصفت بها منذ
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 27 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 1 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 1 .